معالي وزير المياه والكهرباء يقوم بزيارة لمشروع البوارج في ينبع
بقدرة إنتاجية تصل إلى 50 ألف متر مكعب يتخطى مشروع البوارج إنتاج ما يزيد عن 42 مليون متر مكعب
ينبع اليوم - خاص
قام معالي وزير المياه والكهرباء المهندس عبدالله بن عبدالرحمن الحصين يوم الأربعاء 30 ربيع الأول 1433هـ الموافق 22 فبراير 2012م بزيارة إلى البارجة الأولى والبارجة الثانية من مشروع البوارج اللتان يبلغ إنتاجهما 50 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يومياً والتي تغذي منطقة المدينة المنورة وينبع من نقص المياه المحلاة.
وكان برفقة معالي وزير المياه والكهرباء معالي الدكتور عبدالله بن محمد الشهري محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج ومعالي محافظ المؤسسة العامة
لتحلية المياه المالحة الدكتور عبدالرحمن بن محمد آل إبراهيم ومسئولين من المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة والجهات الحكومية ذات العلاقة وجمع من رجال الأعمال وممثلين للقطاع الخاص وأعضاء مجلس إدارة شركة بوارج الدولية لتحلية المياه المحدودة وأعضاء مجلس إدارة شركة أكواباور.
وقام معاليه بجولة ميدانية شملت البارجتين وبقية مرافق موقع البوارج العائمة، ثم قدم رئيس مجلس الإدارة الأستاذ محمد بن عبدالله أبونيان كلمة ترحيبية نيابة عن شركة بوارج وشاهد الحضور فيلم وثائقي يشرح مسيرة البوارج منذ إنشائها وتلاه غداء على شرف معالي وزير المياه والكهرباء.
ولقد وصل إجمالي إنتاج البارجتين منذ تواجدهما في ينبع أكثر من 22 مليون متر مكعب من المياه الصالحة للشرب حتى تاريخه ، وأكثر من 42 مليون متر مكعب من المياه منذ تشغيلهما عام 2008م. وشملت الجولة التفقدية الموقع ومجريات العمل والمرافق الخاصة والعاملين على البارجتين، اللتين تعدان متكاملتين كلياً وتعملان بشكل مستقل حيث أنهما تحتويان على كافة الاحتياجات الضرورية لتحلية المياه من مولدات كهربائية ومختبرات وغرف تحكم وغرف إقامة العاملين.
بدأ المشروع البوارج منذ قرابة الأربع سنوات وكان أول تشغيل للبارجتين في عام 2008 م لدعم الطلب على المياه المحلاة في المنطقة الغربية حيث اتخذت سواحل الشعيبة 120 كلم جنوب مدينة جدة موقع لهما حيث ساهمت في تغذية كل من مكة المكرمة وجدة والطائف والباحة بالمياه المحلاة ،وفي عام 2009 م انتقلت البارجتين من منطقة الشعيبة إلى الشقيق 130 كلم غرب جازان في وقت قياسي وبحد أدنى من الموارد مما يجعل أهم ميزات مشروع البوارج إمكانية سرعة تنقلهما حسب الحاجة. وتضمن نقل البارجتين تجهيز الموقع وترتيبات الرسو وشراء وتركيب 1500 متر من خط توصيل المياه المنتجة و1200 متر من خط نقل الوقود، وبالرغم من التحديات العديدة نجحت البوارج في توفير الماء الصالح للشرب في الوقت المحدد لمنطقة عسير خلال صيف عام 2009م.
وقد انتقلت البارجتين إلى محافظة ينبع والمدينة المنورة لسد الاحتياج الكبير الذي تحتاجه المنطقة خصوصا في موسم الصيف والأعياد حيث قامت بتغطية الاحتياج والتي شعر به المواطنين في المنطقة وذلك لماهية المشروع غير المسبوق ونتائجه المميزة خاصة في أنه يحل أزمات او اختناقات في مجال تحلية المياه. وتعتبر المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة هي العميل الملتزم لشراء كامل الإنتاج حسب الاتفاقيات المبرمة.
ومن الجدير بالذكر، أن المشروع أصبح يتلقى عروضا عالمية إذ تلقت الشركة العديد من الطلبات من كثير من دول العالم مما ساهم في تشجيع شركة بوارج على وضع خطط للتوسع عالميا في صناعة مثل هذه البوارج العملاقة. أما على صعيد السوق المحلي فتسعى الشركة إلى رفع عدد بوارج تحلية المياه إلى ثلاث أو أربع بوارج ولذلك لتغطية الطلب المتزايد لسد الحاجة الطارئه على تحلية مياه البحر.
تجدر الإشارة إلى أن ملكية البارجتين تعود لشركة بوارج الدولية لتحلية المياه المحدودة التي أسست بالشراكة مابين شركة أعمال المياه والطاقة الدولية ( أكوا باور ) التي تملك نسبة 65 % وشركة ركاء السعودية للطاقة والماء المحدودة التي تملك نسبة 35 % وكان لصندوق التنمية الصناعية السعودي دور فعال في تمويل المشروع، وتعتبر هذه البوارج التي تم بنائهما وتشييدهما بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين ،أكبر محطتي تحلية مياه عائمتين في العالم، لسد الطلب العالي الموسمي على المياه الصالحة للشرب في أي منطقة، حيث تعتبر المملكة منطقة جافة نسبياً، فكانت الحاجة ماسَّه لمثل هذه المشاريع الكبيرة، لا سيما وأن معدل استهلاك الفرد عالٍ. وبجهود المسئولين والعاملين سواء من المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة أو الشركات المؤسسة للمشروع أو المشغلة لها تمكنوا بفضل الله من تشييد هذا المشروع الفريد من نوعه على مستوى العالم.
وأكد الأستاذ محمد بن عبدالله أبونيان رئيس مجلس إدارة شركة بوارج الدولية لتحلية المياه المحدودة "إن الشركة حريصة على مواجهة الطلب على المياه المحلاة في المملكة ووضعت خططها الإستراتيجية المناسبة لذلك. كما أن نجاح تجربة تشغيل البارجتين في الشعيبة والشقيق كان له بالغ الأثر مما دفع المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة إلى الاستفادة منهما للمساهمة في زيادة إنتاجها من المياه المحلاة لمنطقة المدينة المنورة ومحافظة ينبع" . وأضاف "نحن نفخر بأننا نمتلك في دولتنا أكبر محطتين عائمتين في العالم وأحمد الله سبحانه وتعالى لتوفيقه لنا أولا ثم أوجه شكري وامتناني لمقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - وسمو ولي عهده الأمين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - لدعمهم ورعايتهم لهذا المشروع الضخم وتوفير كل ما من شأنه دفع عجلة التنمية. كما أتقدم بشكري العميق لمعالي المهندس عبدالله بن عبدالرحمن الحصين - وزير المياه والكهرباء على دعمه المتواصل لتطوير قطاع المياه والكهرباء ، والشكر موصول أيضاً لكل العاملين والخبراء والمتخصصين في هذا المشروع لما قدموه من جهود متفانية ساهمت في تحقيق هذا الإنجاز الاستثنائي الرائع."
من جانبه أكد المدير التنفيذي للشركة المهندس عبدالله باجنيد قائلاً "إن هذا المشروع نجح في تحقيق أهدافه الأساسية التي تتمحور على أساس سد الطلب المتزايد للمياه المحلاة في أي منطقة ساحلية حيث تم انتقالهما من موقعين سابقين بأقل التكاليف وفي الوقت المحدد، إذ اصبحت اليوم البارجتين أنموذجا عملياً يحتذى به. كما أود بهذه المناسبة، أن أغتنم الفرصة لأشيد بالجهود المخلصة التي بذلها العاملين والخبراء والمتخصصين الذين قاموا بتشييد هذا المشروع الضخم وتشغيله حيث نجحنا في تطبيق آلية البارجتين من قبل في انتقالهما من سواحل الشعيبة إلى الشقيق ومن ثم نقلهما بنجاح إلى ينبع بنفس الفعالية و الاحترافية السابقة. كما تتطلع الشركة إلى التوسع في زيادة الطاقة الإنتاجية للبوارج العاملة وإنشاء بوارج جديدة لمواجهة الطلب المتزايد على المياه المحلاة في المملكة".
ومن الجدير بالذكر أن شركة بوارج الدولية لتحلية المياه المحدودة حازت على جائزة المنتدى السعودي للمياه والطاقة للابتكار والذي سلمها معالي المهندس عبدالله بن عبدالرحمن الحصين وزير المياه والكهرباء إلى المدير التنفيذي للشركة المهندس عبدالله باجنيد خلال حفل افتتاح المنتدى. وقد حصلت شركة بوارج على الجائزة نظرا للإبداع الفني الذي تمكنت الشركة من تحقيقه في إيجاد حل مجدي لمعالجة النقص الموسمي أو الطارئ في المياه المحلاة الصالحة للشرب في المناطق الساحلية.
| تعليقات |
|
Powered by !JoomlaComment 3.26

























