
سعد سعيد الرفاعي
لا لتعدد الأدوار!
تختص الشؤون البلدية بالإجراءات الإدارية للأحياء، ووضع التنظيمات المناسبة للبناء فيها وفق معايير متعددة، وقد خصت بعض الأحياء بأدوار محددة معلومة لكل صاحب أرض قام بتشييد مسكنه ضمن النطاق المحدد. إلى هنا والأمر منطقي ومستحق لوزارة الشؤون البلدية، لكن غير المنطقي وغير المستحق بل وغير العادل أن تأتي بعض الأمانات أو البلديات وبعد تشييد المواطنين لمساكنهم الخاصة وفق عدد معين من الأدوار وتقوم بالسماح بتعدد الأدوار (وكأن المملكة مترامية الأطراف قد ضاقت بما رحبت حتى نتجه للتوسع الرأسي عوضا عن الأفقي) وهي بذلك تنظر إلى مصالح المقتدرين ولكنها تتجاهل غير القادرين على استثمار التعدد في المدن لعدم قدرتهم المادية ومحدودية إمكاناتهم، والنتيجة أن المقتدرين سينعمون بالتعدد والاستثمار، وغير القادرين سيحرمون الاستفادة من أفنية منازلهم وسطوحها بعد أن سلبت منهم عنوة وفق قرار إلحاقي لم يراع مبدأ العدالة أو تكافؤ الفرص، بل انحاز بشكل سافر لأصحاب رؤوس الأموال، رغم أن الإنصاف يقتضي أن يتجه الراغب في الاستثمار نحو الأحياء الجديدة التي يسمح فيها ببناء يتجاوز الدورين دون البحث عن توسل القرار لصالح تعدد الأدوار. فهل ستقوم هذه الأمانات بتقديم قروض أو هبات لمن لا يستطيع تعلية أدواره وفق ما يستجد من قرارات حتى يلحق بجيرانه ويتماثل معهم في البناء ويدفع الضرر الناتج عن ذلك؛ لا سيما وجميعهم أقام مسكنه على أرض معلومة الأدوار قبلا؟!
هذا ما يجب أن يكون في حسبان من يقدم على مثل ذلك القرار!
| تعليقات |
|
Powered by !JoomlaComment 3.26









